المحقق البحراني
275
الكشكول
العطار ما أفسد الدهر . الخامس : دلالة الآيات القرآنية على وجوب امتثال أمره صلى اللّه عليه وآله وسلّم والتسليم لما يقوله وإن المخالف لذلك خارج عن مرتبة الإيمان كائنا من كان ، كقوله تعالى : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ويسلموا تسليما . السادس : قوله سبحانه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ ، وحينئذ فأي ذنب للشيعة بعد رواياتهم هذه وأمثالها الدالة بمقتضى نصوص الكتاب على مخالفة أولئك الأصحاب وخروجهم عن طاعة النبي المستطاب ، ولكن القوم قد خرجوا عن جادة الانصاف فركبوا في حق خصومهم طريق الاعتساف . باب قوله : فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ، حدثنا مسدد حدثنا يحيى أبو رجا عن عمران بن حصين قال : أنزلت آية المتعة في كتاب اللّه ففعلناها مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ولم ينزل قرآن يحرمه ولم ينه عنه حتى قال : رجل برأيه ما شاء . قال : أبو عبد اللّه إنه عمر . أقول : ما أغنى البخاري عن نقل مثل هذه الروايات التي توجب لخصومهم الظن عليهم في جملة هذه المقامات ، والعجب من علماء أهل السنة إنهم يروون هذه الروايات الصحيحة الصريحة في كون التحرير لمتعة الحج إنما هو من محدثات عمر وبدعه خلافا على اللّه وعلى رسوله ، ويعتذرون عنه في قوله : « متعتان كانتا على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أنا محرمهما ومعاقب على من فعلهما متعة الحج ومتعة النساء » بأنه إنما أراد إني محرمهما تبعا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم لأنه ليس بصاحب شريعة فيحرم ويحلل في دين اللّه فيحمل كلامه على ذلك ، ثم ينقلون في أصحتهم هذه الرواية الظاهرة في ابطال عذرهم . باب وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا : حدثنا علي حدثنا سفيان حدثنا يحيى بن سعيد قال : سمعت عبيد بن حنن قال : سمعت ابن عباس يقول : أردت أن أسأل عمر فقلت : من المرأتان اللتان تظاهرتا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فما أتممت كلامي حتى قال : عائشة وحفصة . ( باب قوله : وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها ) ، حدثنا حفص بن عمر وحدثنا ابن عبد اللّه بن حصين بن سالم بن أبي جعدة وعن أبي سفيان جابر بن عبد اللّه قال : أقيلت غير يوم الجمعة ونحن مع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم فثار الناس إلا اثني عشر